مجلة إدكاوى

 الرئيسية / تابع هنا اخر الاخبار والمقالات

إدكو بين التاريخ (فى العصر ما قبل الاسلام وما بعد الاسلام )

إدكو هي مدينة تقع فى محافظة البحيرة بجمهوريه مصر  وهي مدينة ساحلية تطل على البحر المتوسط من الشمال وبحيرة إدكو من الجنوب يحدها من الشرق مدينة رشيد ومن الغرب محافظة الإسكندرية ومن الجنوب مدينة دمنهور ويتبع مدينة إدكو العديد من القرى تتميز مدينة إدكو بتنوع مصادرها الطبيعية حيث تشرف على البحر المتوسط من الشمال وعلى بحيرة إدكو من الجنوب  كما تمتاز بوجود الأراضي الزراعية التي تستخدم في زراعة كافة أنواع المحاصيل إدكو هي ثالث أكبر منتج للنسيج في مصر بعد المحلة الكبرى وشبرا الخيمة 

وتتميز مدينة إدكو بارتفاع نسبة التعليم حيث تحظى بوجود عدد كبير من أبنائها في سلك التدريس الجامعي، كما أن بها أفراد مؤهلين في كل التخصصات  وفي السنوات الأخيرة شهدت إدكو طفرة صناعية كبرى، وعندما تم اكتشاف حقول غاز ضخمة بها  وقد دخلت مصر إلى قائمة الدول المصدرة للغاز نتيجة هذه الاكتشافات الضخمة ويجري حاليا تصدير الغاز الطبيعي المسال من معمل مصر للغاز المسال التابع لشركة بريتش جاس في إدكو إلى العديد من الدول  وايضاً يوجد بها شركة راشبيتكو وشركة بريتش بتروليمbp

تاريخ ادكو

ذكرها جوتييه فقال إن أصلها الأصلي تكوبي وفي مكان آخر يقول إن أصلها الهيروغليفي تاج وهذا أيضاً رأي شامبيليون الذي قال إنها مدينة مصرية كان بها معبد الآلهة حتحور، أما أملينو فيقول إن اسمها القديم الوارد في كشف الأسقفيات باسم إتكو، ويري أنها كانت تابعة لمقاطعة قديمة تباشور التي هي الآن دفشو 

ففي إقليم مصر الأول ذكرها رونسيبر أربع عشرة أسقفية كاثوليكية تتبع كنيسة الأسكندرية وكانت منيلاس عاصمة إحدي هذة المقاطعات التي مقر أسقفيتها إدكو 

ويضعها سليم حسن باسم إدكو أو تاجو علي الساحل الشمالي لبحيرة إدكو في المقاطعة السابعة غرب ، التي سماها نابليون ميتيليت وهي أي إدكو من البلاد المصرية القديمة التي ظهرت بلفظها في العربية مع التحريف ومعناها التل المرتفع

وذكرها استرابون باسم أجنو وهي من بلاد السواحل المصرية التي وردت في كتاب جورج القبرصي وجاءت هكذا المخطوطات الأولي لابن الحكم ، فلما طبعت هذة المخطوطات وردت هكذا إخنو ثم إخنا ويقول ألفرد بتلر إن مدينة إخنا ليست بعيدة عن الإسكندرية، وقد حاصرها عمرو بن العاص فلما تقدم حاكمها (طلما) ليتعرف علي الجزية المطلوبة، أشار عمرو إلي كنيسة قريبة بها وقال لو أعطيتني من الأرض إلي السقف، ما أخبرتك بما عليك ، إنما خزانة لنا إن كثر علينا، كثر عليكم، وإن خفف عنا خففنا عنكم  فخرج طلما مغضباً إلي الرملة ولكن الله هزمهم ووقع هو في الأسر، ولما مثل بين يدي عمرو بن العاص وقالوا له أقتله، فرفض عمرو بن العاص وقال لا بل أطلقه لينطلق فيجيئنا بجيش أخر ويقول ياقوت الحموي في معجم البلدان كورتا وأخنا ورشيد والبحيرة وجميع ذلك بالقرب من الإسكندرية ثم قال وأخبار الفتوح تدل علي إنها مدينة قديمة ذات عمل منفرد ومستبد ، وفي زمن الفتح كان صاحبها طالما الذي كان عنده كتاب عمرو بن العاص بالصلح علي بلده ، ويذكر المقريزي في القرن التاسع الهجري أن إخنا ثغراً مصرياً للرباط في سبيل الله، وفي سنة 882 هجرية زار السلطان قايتباي إدكو في نزهته 

ويقول في الوجه البحري مدينة النجوم وقد غلب الرمال السباخ ، ويعرف اليوم منها قرية إدكو علي ساحل البحر بين رشيد والإسكندرية 

وفي أواخر القرن العشرين يتحدث علي مبارك عن إدكو بإسهاب فيقول
“هي قرية كبيرة من مديرية البحيرة بقسم دمنهور، وكانت تابعة لمحافظة الإسكندرية تارة، ولمحافظة رشيد تارة ، ولمأمورية بلاد الأرز تارة أخري، وقدرت المسافة بينها وبين رشيد بساعتين  وبينها وبين الأسكندرية بست ساعات، وبها جوامع وطواحين هواء، ومعمل فسيخ ودكاكين وأنوال لنسيج الحرير الإسكندراني والملس والملايات من القطن والكتان، وبها أشجار الكروم (العنب) ونحو سبعين ألف نخلة، ويزرع بها البطيخ وأنواع القثاء، وأهلها يصيدون السمك من بحيرتها، ويزرعون رمالها ويتجرون فاكهتها وبلحها، ويشربون من حفائر الرمل لبعدها عن النيل ومنهم مراكبية، وقد استولت الرمال علي أراضيها، ومن عوائد أهلها إلا تخرج النساء ليلاً إلا متحجبات، ومن مظاهر نشاط رجالها ألا يعود أحدهم إلا منزله إلا ومعه شئ وإلا وضع حجراً أو تراباً في مقطفه أنفه من أن يري في حال كسل أو بطالة، وهي منشأ لجماعة من العلماء، عرفنا بعضهم، ولا نزال نجهل الآخرين، مع كثرة مساجدهم وقبابهم بها 

هناك مثلاً مسجد داود، وقد أخبرني الشيخ حسن المسلمي أنه هو خلف بن محمد بن مسلم بن داود بن مسلم الأكبر بن سليم أبي مسلم الهمذاني العراقي بن يعقوب يوسف الهمذاني الذي يرجع في أصله إلي جعفر الصادق  وهناك أيضاً قباب السادات العراقية التي بني ملاصقاً لها من الشمال مباشرة المسجد المعروف بهم 

قال السخاوي صاحب “تحفة الأحباب” في حديثه عن الجبرتي: وابتني في سنة 878 بإدكو جامعاً، ودفن به الشيخ عبد الرؤوف والشيخ عبد القادر من مشايخ الطريقة القادرية، أي أنهما من ذرية السيد عبد القادر الجيلاني المدفون ببغداد، وكان الشيخ علي الجبرتي هذا أحد علماء الأزهر ثم إن هناك جامع الجبرتي علي كوم الطواحين في شمال إدكو، وهو غير جامع العراقية الذي يقع بالقرب منه في الجنوب الغربي 

وفي 12 نوفمبر سنة 1910 نشرت جريدة الأهرام أن وفداً من شعبة الإسكندرية المشتغلة بجمع الإعانات للأسطول العثماني قد انتقل إلي إدكو وكان يوم جمعة، فخطب الخطبة المنبرية في جامع سيدي إبراهيم وتبرع المصلون بمبلغ 350 قرشاً وتأسس بإدكو فرع للشعبة 

وتعتبر إدكو أول مدينة في البحيرة حظيت بعناية كثير من المؤلفين عنها فقد وضع محمد محمود زيتون كتابه “إدكو ماضيها وحاضرها “ومستقبلها” عام 1935، ووضع اللواء عبد المنصف زيتون مدير عام مصلحة خفر السواحل الأسبق كتابه “علي ضفاف بحيرة إدكو”، ثم وضع محمد محمود محمد رسالة عن “الخدمات الإجتماعية والإقتصادية لسكان إدكو سنة 1948 كما تقدم الأستاذ بشري لبيب كيرلس برسالة عنوانها “الجغرافيا الطبيعية والإقتصادية لإقليم بحيرة إدكو” لنيل درجة الماجستير من جامعة الإسكندرية سنة 1958 

وقد وصف إدكو المستر فورستر في كتابه الإسكندرية عام 1938 وأشار إلي عدم وجود فنادق أو ملهي بها، ووصف منازلها المبنية بالطوب الأحمر تعلوها النخيل، وأبوابها المقوسة من أعلاها علي النمط الإيطالي، ولفت نظره طواحين الهواء المقامة علي التل المعروف عندهم بكوم الطواحين، ولكل طاحونة ثمانية أشرعة، وشرب أهلها من آبار في الرمال، وبها مصانع نسيج الحرير المستورد 

علي أن مياه الشرب النقية لم تدخل بيوت إدكو إلا منذ سنة 1927 عقب مد الطريق الزراعي من الأسكندرية إلي رشيد ماراً بها، قم أنشئ بها مجلس قروي، ثم تحول إلي مجلس محلي ثم إلي مجلس بلدي 

وكان من المألوف في صيف كل عام أن يستقل الملك فؤاد قطاراً ملكياً من الأسكندرية إلي أدفبنا ليتفقد مزارعه الملكية بها وكان القطار يتوقف قليلاًَ عند محطة إدكو حيث يتقدم أعيان إدكو وفي مقدمتهم مدير البحيرة لتحية الملك، وظل حتي عام 1934 وكان الطريق يحاط بالحراسة الشديدة قبل الذهاب وبعد الإياب بأيام، وفي خلال ذلك تقام الزينات وتنتعش إدكو أقتصادياً ويتهافت الظباط والجنود والخفر علي أكل السمك والفسيخ مما أشتهرت به إدكو 

الحرب العالمية الثانية 


(يوجد لدينا البوم صور لهذه الفتره لمشاهدته اضغط هنا )

وفي سنوات الحرب العالمية الثانية وبحكم معاهدة 1936 مع الإنجليز سمحت حكومة مصر للإنجليز بإتخاذ المساحات الواقعة بين إدكو والمعدية مطارات للإنجليز، فلقي الأهل من ذلك كل الأذي من شن الغارات الجوية عليهم ومن دهسهم بسياراتهم وهو يقودونها مخمورين أو مستهترين  ومن تدخل الهنود في حرية الجزارين في ذبح ما أحله لنا الإسلام ولهذا تكونت فرق الفدائيين للفتك بالأنجليز وهم في خيامهم يغطون في نومهم أو سلب ذخائرهم

وقد زار إدكو كثير من رؤساء الوزارات والوزراء السابقين منهم إسماعيل صدقي، ومصطفي النحاس ومكرم عبيد ومحمود النقراشي وعبد الفتاح يحيي وعبد اللطيف البغدادي وأنور السادات وكمال الدين حسين وحسن إبراهيم 

ثم حظيت إدكو بزيارة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وخطب في أهلها مرتين كانت الأولي في 28 يوليو 1959

والأخري في 20 سبتمبر 1959 (يوجد لدينا البوم صور لهذه الزياره لمشاهدته اضغط هنا )

لتوزيع أراضي بحيرة إدكو التي جفت علي الأهلين لزراعتها وكثير من مناطق إدكو الحاضرة يطلق عليها ىأسماء غربية، فمثلاً كان هناك حقل قرقورة ويقول أبن الحكم إن قرقورة هذا كان ملكاً علي مصر وحكم مصر 60 عاماً بعد أبيه مرنيوس وهناك منطقة المعصرة التي كانت تنتشر بها معاصر الكروم في العصر الروماني وتوجد مجموعة من الجزر بداخل بحيرة إدكو بعضها

 

اما فى العصور الإسلامية

فتحت ادكو في خلافة عمر بن الخطاب بأمر منه إلي القائد عمرو بن العاص علي يد عبد الله بن عمر وكان ملك إدكو هو زرند وكان ماكرًا مخادعاً كثير الحيل فقد خرج لقتل العرب فالتقي في غرب إدكو حتي اشتد بهم القتال فالتجأ الملك زجيشه إلي الحصون وغلق الأسوار فحاصر العرب ودام الحصار ستة أشهر فلم يحرم أهل ادكو من خيراتهم لكثرة خضرواتها وما كان …  ويحتاجون من شيء من الخارج الا قليلا فوجد العرب انهم لن يظلوا هكذا فشكوا امرهم الي اميرهم فارسل جواسيسه حول الاسوار ليلا عساهم يجدون ما يدلهم ويهديهم وفي ذات ليلة خرج سيدي منصور من الجيش وصار يمشي فوجد امراة تمشي بطيئة إذ تحمل علي رأسها شيئا فظل يتتبعها حتي وضعت ما علي رأسها ومدت يدها الي باب من الرخام في الأرض ففتحته وهمت ونزلت فيه وسرعان ما انقض عليها سيدي منصور وامسك بيدها وامنها علي نفسها واخذ يسئلها وتجيبه فقال لها ما اسمك؟ اسمي” نورانه” وعلي دين من انت؟ علي دين محمد وكيف بلغتك رسالته؟ سمعت بمرماها فثقفتها فامن ماهذا الباب؟ هوباب سري نقضي منه حوائجنا في مثل هذه الايام والي اين يصل هذا السرداب؟ الي داخل المدينة فيمضي الداخل من تحت الاسوار وحبذا لو فتحتم هذه المدينة فتخلصوا اهلها من الويلات فهم فيها مغرقون فاستحلفت سيدي منصور ان تكتم امري ثم تركها تدخل واغلقت الباب خلفها فوضع سيدي منصور علامة علي الباب فذهب توا الي اصحابه واخبرهم بما راي فاخذوا للامر اهبتهم فذهبوا للجهاد حتي وصلوا الي الاسوار فتفرقوا حولها وامروا اشدائهم بفتح السرداب وما أصبح الصباح حتي دخلوا العرب المدينة فتعالي تكبيرهم وتهليلهم وما سمع أهل المدينة هذا التهليل وقاموا مذعورين فحكم فيهم العرب حتي قتلوا منهم الكثيرين فما كان للملك إلا أن يرفع راية الاستسلام فتقدم الي الصحابة يستامنهم علي نفسه فقالوا له اجب الأمير واطلب منه الامان فلما مثل بين يديه ساله من انت؟وما تريد؟ انا الملك وانا مسلم واريد الامان فقال له الأمير إذا كنت مسلما فقل لي ما هي الكلمة التي دخلت بها دين الإسلام؟ فلم يجيب فقال له الأمير اما الامان فباحد الامرين اما الإسلام واما الجذية فساله عن الجزية فقال يدفع كل منكما دينارا وهو فوق رأسه السيف اختار الإسلام فامره بالنطق بالشهادتين فنطق بهاواقاموا العرب بعد ذلك اياما ثم رحلواالي فتح رشيد وتركوا خمسة وعشرين رجلا منهم يعلمون الناس من أهل ادكو شرائع الإسلام فمكثوا فيها يومين وفي اليوم الثالث انقض عليهم الملك بجنوده فقتلوا العرب ولما كانت نورانه في إسلامها صادقة رات ذلك فعز عليها ذلك فذهبت الي العرب واخبرتهم بما جري فرجع عبد الله بن عمر بجيوشه ودخل المدينة وقاتلوا الملك وجيوشه حتي قتل الملك “زرند” وفرض الجزية علي من لم يسلم حتي استتب للمسلمين فيها .

————————————————————————–

المصادر 


1- «فتح مدينة إدكو» كما رواها الكاتب محمد محمود زيتون في عام ١٩٣٦
2-موقع المعرفه
3- قصص من بعض المؤرخين الحاليين بمدينة ادكو


تنويه : موقع ادكاوى فى المرحلة التجريبة لم تكتمل عملية جمع البيانات كاملة ..... ولكنه متاح للجميع للمشاركة والتطوير ...... موقع ادكاوى فى المرحلة التجريبة لم تكتمل عملية جمع البيانات كاملة ... الموقع الأول لكل إدكاوى ( خدمات - وظائف - عروض - نتائج - أخبار - والكثير ..... ) .

حمل الان التطبيق الخاص بنا على هاتفك وابقى دائما معنا اضغط هنا